|
المشهد
الأول
وقف على الدرجة الأولى من السلم.. وفي
الدرجة الأخيرة منه وقف الأب ينتظر وفي
يده منديل. أدى التحية العسكرية، وتقدم
خطوة.
نفث الأب هواء الزفير على
نجمة ذهبية زينت كتف الابن. فركها
بالمنديل.. نفث ثانية وفرك.. نفث وفرك!
تراجع خطوة إلى الخلف وأدى
التحية العسكرية ثم تقدم خطوة وأدخل
طرف المنديل في جيب الصدر على جاكيت
البزة العسكرية.
قال الابن للأب وهو يستقبل
أشعة الشمس في وجهه عند عتبة الباب:
ـ لا تنس أن تحضر معك بطاقة
الدعوة وإلا لن يسمح لك بالجلوس في
مقصورة كبار المدعوين.
المشهد
الثاني
دخل طابور الخريجين ساحة الاحتفال.. شخصت
عيني الأب تبحث عن وجه الابن. مر
الطابور أمام المنصة الرئيسية. وقال
للجالس على يمينه وهو يشير بيده إلى
قائد الطابور:
ـ ذلك ابني!
طلب المذيع عبر مكبرات الصوت
من العشرة الأوائل التقدم أمام المنصة
الرئيسية. نزل القائد إلى حيث وقفت
الثلة، وعلن المذيع عبر مكبرات الصوت:
ـ الناصر سعيد الناصر.. الأول
على الدفعة مع مرتبة الشرف.
ضرب كفه على صدره وهو يقول
للجالس على يساره:
ـ أنا سعيد الناصر.
تقدم الخريج خطوة.. أدى التحية
العسكرية وثبّت القائد النيشان
بالدبوس مكان المنديل!
تلوث الهواء بالدخان
والبارود و حادت عن
الهدف رصاصة!
المشهد
الثالث
وقف إلى جانب باب غرفة العمليات مرتديا
جاكيت البزة.. وعلى الكتف نجمة وعلى
الصدر نيشان وفي الياقة ثقب رصاصة!
خرج الطبيب. وقال:
ـ البقاء والدوام لله!
أد التحية العسكرية:
ـ مفهوم سيدي!
استدار بحركة عسكري، وعبر
الممر إلى الباب الخارجي بمشية
جنائزية مهيبة.
المشهد
الرابع
في اليوم التالي وقف على منصة
شرطي المرور ينظم حركة السير ويؤدي
التحية العسكرية للمارة.. والنجمة فوق
الكتف والنيشان على الصدر وفي الياقة
ثقب رصاصة!
|