|
المجمع
سوف يخدم الثقافة العمانية..
|
محمد عيد العريمي من كتاب القصة يقول:..
ان وجود المجمع سيخدم الحركة
الادبية والثقافية، ولكن قبل الحديث
عن انشاءه يتعين اولا وجود القاعدة
التي سيتكئ عليها المجمع سواء في مراحل
البناء او فيما بعد وهي في رأيي
المتواضع تتكون من عاملين اساسيين:
الدعم المادي الرسمي والقناعة ـ ايضا ـ
بضرورة واهمية وجود صروح لخدمة
الثقافة والادب ودعمها.
وعدا ذلك في نظري ضرب من
الاحلام فلا المثقفين قادرون ماديا
على اقامة مثل هذا المجمع ولا المؤسسات
الاهلية مستعدة لدعمه.
واضاف قائلا: مثلما تدعم
الدولة مثل هذا الصرح الثقافي فيجب
التفكير في كيفية تفعيل دور النادي
الثقافي وغيرها من الصروح الثقافية
والادبية القائمة حاليا في ارض الواقع
اذ ما اسمعه من بعض المهتمين بالقضايا
الثقافية حول هذه المؤسسات يوحي لي
انها لم تقدم الدور المناط بها ـ او
المفترض ـ منها.
اما حول الحلم بوجود مؤسسة
ثقافية تنمي وترعى الحركة الادبية
باسلوب منظم ودوري فهو بدون شك فكرة
يسيل لها اللعاب. واعتقد ان هناك
الكثير من الاعمال الادبية سواء لكتاب
جدد او متمرسين لم ولن تجد طريقها
للمطابع بسبب عجز اصحابها عن دفع
فواتير الطبع.
وقد قرأت مقالة في افتتاحية
الملحق الثقافي الصادر عن صحيفة عمان
قبل اسابيع موضوعها يتمحور حول طبع
الكتب وتوزيعها وكيف ان عددا كبيرا
منها يذهب كاهداءات ونصف ريع المباع
منها تقريبا يذهب الى دور التوزيع.
ان وجود مجمع ثقافي يتولى
رعاية الكتاب من خلال تحمل عبء طبع
مؤلفاتهم والمشاركة بها في المعارض
الخارجية وتوزيعها سيكون بلا شك خدمة
عظيمة للادب والثقافة.
اما حول اسباب هدوء الحركة
الثقافية في المؤسسات العنية بالثقافة
فلست قادرا على اعطاء أي رأي حولها. فهل
يعزى ذلك الى طبيعة الحياة وهي تمضي في
مسار بارد وهادئ او ان سلبية المثقفين
تساهم في هذا الخمول بل والتراج، ام ان
الامر ابعد من كل هذه التصورات! لكني
متفائل بمستقبل واعد للثقافة العمانية
في هذا العهد المشرق الذي نعيشه.
ـ
*
جريدة عمان/ العدد7687
|