|
جلت
بنظري عبر
النافذة فشدني منظر الجبال
الراسية وأمواج البحر وهي تتهادى
كمقطع شعر طلي والأشجار وهي
تتمايل رواءا أخضرا اختلط حفيفها
مع قهقهات أطفال في الخارج
وثرثرة المارة وصوت مركبة تعبر
الطريق فحمدت الله كثيرا على
نعمة العقل والسمع والبصر فبهما
يمكن ترجمة جمال الكون إلى إيداع
يجعل حفيف الشجر لحنا وريقا ومن
تلاطم الأمواج لغة تحلق في
فضاءات من المرح ومن شموخ الجبال
الراسيات آية لترسيخ الإيمان في
سويداء الفؤاد.
وقبلها
استيقضت على نباح كلب اصبح صوته
مألوفا منذ سنين، ثم تابعت
المدينة وهي تستيقظ عارية على
دفء اشعة شمس نيسان.. تنفض عن
جسدها غبار الفراش.. تغتسل
لاستقبال يوم آخر، وعلى الريق
ترشف فنجان قهوة او قدح شاي.
|