|
طوّفْتَ
في عَرَصَاتِ العَنَاءْ
وكابرْتَ
حتّى نجَوْتَ
وقفْتَ
على دِكّةٍ من أمانٍ عِراضْ
وتَنْبَلجُ
الآنَ شمسُ الأماني وتأفلْ
وتأخذُ
جذوتَـها ثمَّ تأفلْ
وحينَ
تَلَمَّسْتَ طَوْقَكَ
عادتْ
إليكَ يَفَاعَةُ تلك الرُّؤى
وقعْتَ
على كنْـزِكَ الآنَ
أُبْتَ
بـهذا ( العناءِ الجميلْ )
تَنَقّلْتَ
من لَفَحَاتِ الهجِيرِ
إلى
دَوْحَةٍ قد كساها الخريفُ يَبَابَا
ولـمّا
تَطَلَّبْتَ فئَ العناءْ
واسْتَهَمَتْ
فيك أفياءُ هذي الحياةْ
ضَنّتْ
عليكَ بِـ(وَارِفِها)
ثمَّ
أَلْقَتْ إليكَ بفئِ اليَرَاعَةِ
ها
أنتَ في فيْئِها تَسْتَرِيحْ
وحَيْرَتُكَ
الآنَ تَنْمُو وتخبُو
فما
أعجبَ الزَّمَنَ الآنَ
صارَ
الكريمَ الشَّحِيحْ
****
وأنتَ
تُسافِرُ منذُ الصَّباحِ وحتّى
الصَّباحْ
فلا
اللّيْلُ أيْقَظَ فيكَ القُنُوطَ
ولا
الأُمْنياتُ بِـمُهْجتِكَ
المُـجْتـلاةِ
تَرَضًتْ
لِتُسْلِمَ جَذْوتَـها للرِّيَاح
(مُحَمّدُ
) يـَخْتَلِجُ الآنَ عيْنَيْكَ
حلمٌ
ويأسْ
وتَزْدَرِدُ
اللّوعَةَ الآثِـمَةْ
وجَيْشُ
الـمَرارَاتِ يَزْحَفُ نحوي ونحوكَ
يَقْتَلِعُ
الآنَ وجْهَ الضِّياءِ
يَـمُورُ
ويَغْلِي
وأنتَ
تَناسيْتَ سَطْوتَـها
واحْتَمَلْتَ
عَنَاءَ التَّبَسُّمِ عندَ
الشَّدَائِدِ وحدَكْ
كيفَ
اهْتدَيْتَ إلى أنَّ هذِي الجراحَ
تَلاشَى
على نُتْفَةٍ من أَمَلْ
وأذْكُرُكَ
الآنَ مُبْتَسِماً منذُ عَهْدِ
الطُّفُولَةْ
وحينَ
الْتَقَيْتُكَ ألْفَيْتُ بَسْمَتَكَ
الآنَ خَضْرَاءَ
تُشْبِهُ
نَخْلَةَ أجْدَادِنَا في ( الجزيرْ )
تَغَيَّـرَ
وَجْهُ التُّرَابِ عليْها
وأنْكَرَهَا
الماءُ
أشْرَقَها
بالمُلوحَةِ حتَى العَرَاجِينْ
وهذِي
هيَ الآنَ مثْلَكَ مُتْرَعَةٌ
بالضِّيَاءْ
وارَتْ
شِكَايَتَها
واسْتَرَاحَتْ
إلى الصَّبْرِ والصِّمْتِ
ثَمَّ
اكْتَفَتْ بالعَطَاءْ
|