|
تسافر
بي الذاكرة للقاء وجوه سمر
علقت في
زاوية من ذاكرتي..
وجوه كنت
ارى في عيونها صورة طفولتي،
تسافر
بي الذاكرة الى مدينة بعيدة
في زمنها
قريبة في مذاقها،
تبحر
بي الى ازقة ضيقة تتراص على
جنباتها
ابواب خشب السنديان قيل
ان
السندباد احضرها من بلاد الوقواق.
مدينة..
ضاجعت عشتروت أدونيس
على ضفاف
شاطئها فوهب البحر لها
فينيقا
رفع اشرعته على صوار نصبها
فوق مدن
العالم ومحيطاته،
مدينة..
تعشق ركوب الامواج والاسفار..
مدينة..
ينسل المد ليلا بين عروقها،
فيلقي زبده
في زوايا جسدها العاري،
وتكتفي
امواج الجزر والنورس
بتقبيل
شفاه ارضها!
مدينة..
تستقبل الصبح بوشاح ابيض
يلف
خاصرتها، وتلتهم الشمس
على الريق بشراهة غامضة
ثم تحتجب خلف اسوار عالية،
وتنتشي
ليلا وترقص على وقع
اقدام الحفاة من اهلها،
مدينة
هي.. مذاقها كتباشير الرطب
ورائحتها
كالارض بعد نزول المطر!
|